So all what’s happening in Jordan, Libya, Syria, Yemen, Bahrain, Iraq, Morocco, Tunisia, reminded me of what I learned in elementary school about the Pre-Islamic Arabia period, also known as Al-Jahiliyyah or “”the state of ignorance”.
And this Article explains what Arabs were like back then, and ironically it’s still the same!
Here’s an excerpt:
مظاهر العصبية القبلية في العصر الجاهلي
لم يكن العرب في الجاهلية أمة واحدة، ولا شعبًا واحدًا، بل كانوا قبائل وعصائب متفرقة، تحكمها أعراف قبلية متنوعة، وقد كانت العصبية القبلية هي أساس النظام الاجتماعي الجاهلي، الذي شعاره: ((انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا))، الداعي إلى نصرة المنتسب إلى القبيلة دون اعتبارٍ لكونه مُحِقًّا أو غير محق، وبخاصة ” أن مجتمع القبيلة في العصر الجاهلي – بعلاقاته وعاداته وأعرافه – مجتمع يولد فيه العربي، ثم ينشأ متشرِّبًا عاداته وأعرافه التي تُبنى على دعامة أساسية هي النسب، وحينما يفتح الفرد عينيه على ما حوله يجد أن كل امرئ في قبيلته يتغنَّى بانتمائه إليها، ويعتدُّ بأَرُومَته؛ بدءًا من والده وإخوته، وانتهاءً إلى رهطه وعشيرته، فـ((جنسيته)) هي جنسية القبيلة المنحدر منها، و((هُويَّته)) التي يحملها في حِلِّه وتَرحاله اسمُ قبيلته، ذلك الاسم الذي يميزه عن أفراد القبائل الأخرى، ويعصمه عن أن يتيه بينهم
وبما أنّ العصبية القبلية كانت أساسًا للنظام الاجتماعي في العصر الجاهلي، فقد تأصَّلت في نفوس العرب بعامة، والأعراب منهم بخاصة؛ لعيشهم في الصحارى والقِفَار. وتجلّت في كثير من نواحي حياتهم، وقد كان من أهم مظاهرها
الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب:
كان التفاخر والتعاظم بين أهل الجاهلية سمة اجتماعية سائدة؛ إذ كانت المفاخرة بمآثر الآباء والأجداد، وبالسيادة والريادة، أمرًا شائعًا، حتى إنهم ينطلقون أحيانًا إلى المقابر، فكانوا يشيرون إلى القبر بعد القبر، ويقولون: فيكم مثل فلان، ومثل فلان؟!
“ومن أهم مظاهر التزام الفرد بالقبيلة: حرصه الشديد على النسب، والاعتزاز به، فقد كان أقوى صلة تربطه بقومه، وتشدّ أواصر العصبية معهم، فلا غرابة بعد ذلك أن يطمح إلى أن يجعل نسبه في الذروة من الشرف والرفعة، وأن يجعل الأجداد والآباء – الذين ينتمي إليهم – في مقام السادة العظماء.
إن اعتزاز الإنسان العربي بنسبه جعله يغلو فيه أحيانًا، فلا يرى نسبًا يضاهي نسب قبيلته نُبْلاً وشرفًا، ولا يرضى أن يتطاول أحد من القبائل الأخرى فيدعي لنفسه نسبًا أشرف من نسبه، أو حَسَبًا أشرف أرومة منه، وما الرواية الآتية إلا صورة واضحة لذلك الغلو.
الطَّبَقِيَّة:
لقد كان أهل الجاهلية يعاملون الناس حسب منازلهم ودرجاتهم، ويُعمِلون مبدأ عدم التكافؤ بين الناس؛ فقد كان هناك سادة القوم وأشرافهم؛ من أمراء العرب، ورجال الدين، والتجار، ورؤساء العشائر، والشعراء، وغيرهم، وكان هناك من ينتمون إلى الطبقات الدنيا؛ كالفقراء، والصعاليك، والمحتاجين، وأبناء السبيل، وأصحاب الحِرف اليدوية، بالإضافة إلى العبيد وغيرهم، وكانت هناك طبقات وبيوت ترى لنفسها فضلاً على غيرها، وامتيازًا، فتترفع على الناس، ولا تشاركهم في عادات كثيرة، حتى في بعض مناسك الحج.
ولقد أشار القرآن الكريم في كثير من آياته إلى أولئك الذين اختصوا أنفسهم بامتيازات، وترفعوا على الناس، بل على دعوات الرسل – عليهم السلام
الأخذ بالثأر:
لا شك أن معاقبة الجاني والثأر منه أمر جائز، فقتل القاتل مثلاً شيء لا ينكره شرع ولا عقل ولا عرف، إنما المذموم هو قتل غير القاتل بحجة أنه من آل فلان، أو ترك القاتل لأنه ليس كُفْئًا للمقتول، ثم السعي في قتل من هو كفء للمقتول وإن كان بريئًا، وهو ما كان سائدًا في العصر الجاهلي. فقد كان من خُلُق القوم في الجاهلية: الحرص على الأخذ بالثأر على أي حال، واستثارة الهمم للقتال، ليتمثل بذلك اعتزاز العربي بعصبيته، وصون كرامته، والحفاظ على هذه الكرامة إنما هو حفاظ على حيَاته نفسها، وكيانه في مجتمع ينهار فيه كل شيء إذا لم يَذُد فيه عن حياضه، ويركب للشر كل مركب، ويهون على العربي أمر الحياة، ويستهين بالموت من أجل ثأره، فإذا وجب الثأر دفاعًا عن الحرمات وحفظًا للكرامة، فإن المَنِيّة عند العربي خير من إعطاء الدَّنِيّة. فالأخذ بالثأر إذًا هو معنًى من المعاني التي تعبر عن روح العصبية، وهذا الخلق – على ما فيه من شر – يتصل بكرامة العربي التي تدفعه إلى أن يقتص بنفسه من المعتدين، بيد أنه تنقصه الشريعة التي يدين بها الجميع، ويمتثلون لنصوصها، ويخضعون لوجوه تطبيقها. إلى جانب هذا كان معنى الثأر أيضًا يستتبع ضروبًا من الشجاعة، والرجولة، والاستبسال، جعلت حصونهم ظهور خيلهم، ومِهادهم الأرض، وسقوفهم السماء، وجُنَّتهم السيوف، وعُدَّتهم الصبر.
وتتشعب معاني الأخذ بالثأر، وما يتصل به من فكرة دفع الديات، وما يرتبط به أيضًا من قيم وعادات خاصة برفضها أو بقبولها والرضا بها؛ حسمًا للقتال وإقرارًا للسلام، ثم علاقة ذلك كله بمفهموم الكرامة عند العربي، ومعنى الشرف في معجم أخلاق
الحروب:
إن ((النُّعَرَة)) – وهي الصياح، ومناداة القوم بشعارهم؛ من أجل الاستغاثة بهم، وحثهم على الحرب – هي مظهر أساس من مظاهر العصبية، وحين ينادي أحد قومه؛ فلا بد من إجابته، دون النظر إلى طبيعة موقفه، أو فعله، هل هو ظالم أو مظلوم].
مظاهر أخرى:
ما ذكرته آنفًا هو أبرز مظاهر العصبية القبلية في العصر الجاهلي وهناك مظاهر أخرى تتمثل فيما يلي:
أ – التحاكم إلى أهواء مشايخ العشائر والطواغيت والكهان ونحوهم وترك التحاكم إلى طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام.
ب – التنقُّص من قَدْر القبيلة التي لا تسعى إلى الشر، وتكره الظلم
جـ – التفرق الحسي والمعنوي وعِمِّيَّة الراية وترك الإمارة ورد الصاع صاعين
د – التقليد في الباطل واتباع طريقة الآباء دون تمييز